الإمام مالك

434

المدونة الكبرى

منه ثم قالت أما والله مالي بالطيب من حاجة غير أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال الا على زوج أربعة أشهر وعشرا قال حميد قالت زينب سمعت أمي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت يا رسول الله ان ابنتي توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينيها أفتكحلها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا قالت يا رسول الله انها قد اشتكت عينيها أفتكحلها قال لا قالت يا رسول الله انها قد اشتكت عينيها أفتكحلها قال لا مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول لا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هي أربعة أشهر وعشر وقد كانت أحدا كن في الجاهلية ترمى بالبعرة على رأس الحول قال حميد فقلت لزينب وما قوله ترمى بالبعرة على رأس الحول فقالت كانت المرأة في الجاهلية إذا مات زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى يمر بها سنة ثم يؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتفتض به فقلما تفتض بشئ الا مات ثم تخرج فتعطى بعرة فترمى بها من وراء ظهرها ثم تراجع بعد ما شاءت من الطيب وغيره { ما جاء في الاحداد في عدة النصرانية والإماء من الوفاة } [ قلت ] أرأيت النصرانية تكون تحت المسلم فيموت عنها أيكون عليها الاحداد كما يكون على الحرة المسلمة ( قال ) سألنا مالكا عنها فقال نعم عليها الاحداد لان عليها العدة ( قال مالك ) وهي من الأزواج وهي تجبر على العدة [ قلت ] وكذلك المدبرة والأمة وأم الولد والصبية الصغيرة إذا مات عنهن أزواجهن هل عليهن الاحداد مثل ما على الحرة الكبيرة المسلمة ( قال ) قال مالك نعم عليهن الاحداد مثل ما على الحرة المسلمة البالغة [ قلت ] أرأيت امرأة الذمي إذا مات عنها زوجها وقد دخل بها زوجها أولم يدخل بها أعليها العدة أم لا ( قال ) قال لي مالك ان أراد المسلم أن يتزوجها فإن لم يكن دخل بها الذمي فلا عدة عليها وليتزوجها ان أحب مكانه ( قال ) ولم ير مالك لها عدة في الوفاة ولا في الطلاق وإن كان قد دخل بها زوجها إلا أن عليها الاستبراء